ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨ - الحديث ٢١
عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَا بَأْسَ بِتَزْوِيجِ الْبِكْرِ إِذَا رَضِيَتْ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ أَبَوَيْهَا.
[الحديث ٢١]
٢١ وَعَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جَارِيَةٌ بِكْرٌ بَيْنَ أَبَوَيْهَا تَدْعُونِي إِلَى نَفْسِهَا سِرّاً مِنْ أَبَوَيْهَا أَ فَأَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ اتَّقِ مَوْضِعَ الْفَرْجِ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ قَالَ وَ إِنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى الْأَبْكَارِ
و يدل على جواز تزويج البكر دائما و متعة بدون إذن أبويها. و قال في الشرائع: و يكره أن يتمتع ببكر ليس لها أب، فإن فعل فلا
يقتضها و ليس بمحرم
[١]. و قال في المسالك: يدل على جوازه ما تقدم من ارتفاع الولاية عنها
ببلوغها و رشدها و إن كانت بكرا، و على الكراهة صحيحة ابن أبي عمير عن حفص، و هو
يشمل من لها أب من دون إذنه و من ليس لها أب، و كلاهما مكروه، بل الروايات في من
لها أب بدون إذنه أكثر. و يدل على كراهة الاقتضاض رواية أبي سعيد و خبر زياد بن أبي الحلال،
و أما عدم تحريمه فيظهر من الكراهة، و من أنها مالكة أمرها، و متى صح النكاح ترتب
عليه أحكامه، و منع جماعة من الأصحاب عن التمتع بالبكر مطلقا إلا بإذن أبيها، و
الجد هنا كالأب [٢]. الحديث الحادي و العشرون:
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٣٠٤.
[٢]المسالك ١/ ٥٠١.